الجمعة، 12 أكتوبر 2012

من اين تٌهد البيوت



من اين تٌهد البيوت





المرأة بطبعها هينة سهلة الانقياد.. لكن شياطين الجن والإنس يتسللون إليها فيغيرون تلك الصفات ويفسدون صفاء القلوب.. ومن أولئك الشياطين:
وسائل الإعلام التي ما فتئت تحرض على الإفساد بين الزوج وزوجته، وتصور الرجل بأنه ظالم مستبد فأفسدت الود وقطعت علائق المحبة، ثم هي بالجانب الآخر تأتي بالحبيب والصديق والعشيق لتزين العلاقة المحرمة.. تجمل حديثه، وتلطف عباراته، وتهون العلاقة بين الرجل الأجنبي والمرأة، فتصبح وقد تقلب قلبها وكرهت زوجها!

تهدم البيوت من جلسات فارغة من بعض الصديقات والزميلات في حصص الفراغ أو عند الجيران في جلسات الضحى والعصر، فالحديث استهزاء بالأزواج وتحريض عليهم وتمرد على عش الزوجية! وكل امرأة تدعي أن زوجها فعل بها وقال لها، وأحضر لها، حتى تكون الزوجة المسكينة أذناً تسمع فيقع في قلبها كره زوجها البخيل، وزوجها الكسول.

مما يساعد على هدم البيوت: عدم القرار في المنزل، فالزوجة خراجة ولاجة، لا يقر لها قرار،أسواقا وحفلات وزيارات! قائمة لا تنتهي وقدأشغلت قلبها، وضيعت وقتها، وفرطت في رعيتها.

المعاصي والذنوب شؤم على البيوت، فهي تجلب الهموم والغموم وتنزع السعادة نزعا، قال بعض السلف: (إني لأعصى الله فأرى ذلك في خلق دابتي وزوجتي)، وقال ابن القيم-رحمه الله-: (وللمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة المضرة بالقلب والبدن في الدنيا والآخرة ما لا يعلمه إلا الله)، والمعاصي في أوساط النساء كثيرة جداً منها: تأخير الصلاة، والغيبة والنميمة، والخروج إلى الألسواق متبرجة متعطرة، وغيرها كثير.

مما يهدم البيوت ويفرق الأسر الكبر من قبل الزوجة، وبواعث الكبر والعجب كثيرة: كالجاه والمال والشهادة والجمال وغيرها.

مما يهدم البيوت استبداد الزوجة وتسلطها في ظل شخصية رجل ضعيفة متسامحة، فيقودها ذلك إلى التعنت والقفز على قوامة الرجل فتفسد نفسها وأسرتها.

تهدم البيوت من عدم مراعاة حق الزوج في التزين والتجمل له، فلربما كانت النتيجة أن يقل نصيب الزوجة من ود زوجها، أو لربما قادته إلى طرق محرمة فتخرب الدور وتهدم الأسر.

المرأة التي لا تنزل من أكرمها وجاورها في الفراش والمنزل منزلة عظيمة، فتسخط عليه، وتندم عشرته، فإن مثل هذه المرأة الناكرة للمعروف المضيعة للعشرة حري أن يسلب الله عز وجل نعمتها! وإن كان في الرجل خلة من النقص ففيه خلال من الخير كثيرة، ولتتذكر الزوجة قول النبي صلى الله عليه وسلم: (ولا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر زوجها ولا هي تستغني عنه)، رواه النسائي.
تهدم المرأة بيتها وتبدد سعادتها إذا سلكت طريقاً وعرة، كأن تطالب زوجها بالسفر وثانية بالقنوات الفضائية، وما علمت المسكينة أن المعاصي والذنوب تجلب النقم وتبعد النعم!فكم من امرأة سعيدة هانئة تحولت نعمتها إلى شقاء بسبب معصية الله عز وجل.

تهدم المرأة بيتها حين لا تراعي أحوال زوجها ومتطلباته، فهي لا تعلم موعد نومه وغذائه،وماذا يحب وماذا يكره.

تهدم المرأة بيتها بلسانها! إذا جلست مع زوجها فخالفت أمر الرسول صلى الله عليه وسلم وبدأت تذكر فلانة وصفاتها وجمال شعرها وطولها، وتصف لزوجها حتى يستعذب الحديث في النساء، فإن كان صالحا لربما تزوجوان كان فاسداً لربما أفسدها أو أفسد غيرها،وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله لا تباشر المرأة المرأة لزوجها كأنه ينظر إليها) رواه البخاري.

المرأة التي تجعل زوجها يخلو بالخادمة بالبيت وما علمت أن الشيطان ثالثهما.
المرأة التي لا ترحب بضيوف زوجها ولا تقومبواجبها لإكرامهم.
المرأة التي لا تعين زوجها على الصلاة واتقاءالمال الحرام

الخميس، 11 أكتوبر 2012

أمراض لا يراها الناس


أمراض لا يراها الناس




يا أمة الإسلام: 
إن من أكبر النعم أن يعيش المرء سليماً في بدنه معافاً في صحته، وأن يحيا في سلامة من الأمراض التي انتشرت في هذا الزمن.

والإنسان بطبيعته لا يحب أن يعلم الناس بمرضه، ويحاول إخفاء كل علامة تدل على أنه مريض.

ولكني تأملت في أحوال بعض الناس، فعلمت أنهم قد أصيبوا بأمراض ولكن الناس لا يرونها، ولا تظهر للطبيب في المستشفيات، ولا يستطيع الصيدلي أن يصف لك علاجها.

إنها أمراض خفية، لا تظهر على الوجه، ولا على الجلد، ولا تسبب الصداع أو السرطان.

إنها أمراض سكنت في قلوب بعض الرجال والنساء، واستقرت، وبدأت تتغلل في الجسد.

لعلك تتسائل وتقول: وما هي هذه الأمراض؟ أريد معرفتها؟ وما هي حقيقتها؟

معاشر المسلمين:

إن البغضاء والحقد والكراهية جروح في القلب، وعيوب في نفس المؤمن...

قال زيد بن أسلم: "دخلنا على أبي دجانة وهو مريض، ووجهه يتهلل فقيل له: ما لوجهك يتهلل؟، فقال: مامن عمل أوثق عندي من اثنتين: كنت لا أتكلم فيما لا يعنيني، وكان قلبي للمسلمين سليمًا".

نعم والله 

لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب ولاينال العلا من طبعه الغضب

فوصيتي إليك طهر قلبك بماء السلامة، والبس ثياب الحب، واركب قافلة العفو، لتصل إلى دار السلام.

ومن أمراض القلوب: البغضاء
إن البغضاء داء مهلك، وسرطان القلوب، وصاحبه يتقلب في أودية الهموم.

لا يعرف للنوم طعماً، ولا للحياة معنى، حياته مليئة بالكراهية للآخرين، فالموت أجمل له من الحياة.

إنه يحمل في قلبه أثقالاً من البغضاء لعباد الله، فهو يكره الصالحين ويكره من يلتزم بالدين، ولا يحب رؤيتهم.

ولعله يبغض بعضاً من شعائر الدين، فهو يبغض الحجاب الشرعي ويتمنى لو أن له سلطة أن يزيله من الوجود.

ويكره ويبغض بعض العلماء أو الدعاة الصادقين فيا عجبا له. 

إنه يبغض من يتفوق عليه في الدنيا، ويكره النعم التي تنزل بغيره ويتحسر على أي خير يناله فلان.

والله إنه يعذب نفسه ولكنة لا يشعر بهذا العذاب... 

ومنها مرض الكبر
إنه مرض ينتشر عندما يغفل الإنسان عن معرفته بنفسه الضعيفة ويرى أنه فوق الناس، وأنه أفضل منهم. 

إن الكبر من صفات الرب تبارك وتعالى ومن أسماءه تبارك وتعالى "المتكبر" والإنسان عندما يتخلق بهذا الخلق فقد تعرض للوعيد الشديد: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر» [رواه مسلم].

وقال الحكماء: "إن المتكبر كأنه على جبل يرى الناس صغار، وينسى أنهم أيضاً يرونه صغيراً".

ما أسوأ حالته وحياته، كيف لا والناس يكرهونه ويبغضونه فكيف يجد للحياة معنى؟ والذي يجالسه هو أول من يكرهه.





أمة الإسلام:
إن هناك من يتكبر على دينه وشريعة ربه فهو يتكبر على أن يسجد لله أو يؤدي واجباً أوجبه الله عليه.

وقد يتكبر على الحقوق فيرفض النصيحة ويستمر على الباطل الذي يهواه فهو كما قال تعالى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [سورة لقمان: 7].

لقد نصحه الناصحون ولكنه لا يستجيب استكباراً: {يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [سورة الجاثية: 8]. 

إنها صفة المنافقين كما قال تعالى: {لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ} [سورة المنافقون: 5].

يامن تكبر في ملبسه أو مركبه أو منصبه أتمنى أن تنصت إلى هذه الأدلة لعلها توقظك من هذا الداء العجيب: 

ـ «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر» [رواه مسلم].

ـ «ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتل جواظ مستكبر» [رواه البخاري].

ـ «بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه مرجل جمته، إذا خسف الله به، فهو يتجلجل إلى يوم القيامة» [رواه البخاري].

فيا أيها المتكبر أرفق بنفسك قليلاً

وهذا الشاعر يتعجب ويقول:
عجبت من معجب بصورته***وكان بالأمس نطفة مذرة
وفي غدٍ بعد حسن صورته***يصير في اللحد جيفة قذرة
وهو على تيهه ونـخوته***مابين ثوبيه يحمل العذرة

فرسالتي إليك:
كن متوضعاً لربك وللناس، وامش على طريقة الحبيب صلى الله علية وسلم الذي كان سيد المتواضعين، وكن على يقين أن تواضعك هو طريق إلى العزة والرفعة عند الله وعند الناس، فقد ثبت في الحديث: «وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله» [الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 5809- خلاصة الدرجة: صحيح]

يا أخانا: اعرف قدر نفسك، فأنت لا شيء لولا فضل الله عليك: {وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً} [النساء: 113].

ومنها: مرض الحسد:
الذي لا يسلم منه أحد، كما قيل: ماخلا جسد من حسد.

لقد تعجبت من الحاسد، لا يفرح لنعمة تنزل عليك، ولا يحب أن يراك مسروراً، وأسعد لحظاته عندما تصاب بمصيبة أو تفقد تلك النعمة. 

دخل علينا الحسد في مدارسنا، فهذا طالب يحسد صاحبه لأنه متفوق علية في دراسته.

ودخل الحسد علينا في وظائفنا، فهذا الموظف يحسد صديقه لأنه على مرتبة أحسن منه.

ودخل الحسد حتى بين الصالحين والدعاة والعلماء حتى أغرى الشيطان بينهم وأدخلهم في متاهات عظيمة.

عن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «دب إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والبغضاء، والبغضاء هي الحالقة، أما إني لا أقول: تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين» [الراوي: عبدالله بن الزبير المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 2888- خلاصة الدرجة: حسن لغيره].

ودخل الحسد بين أصحاب الأموال فتحاسدوا وتباغضوا، ودخل الحسد بين النساء، فهذه تحسد جارتها لأن زوجها يحبها أو لأنهم يتفوقون عليهم مادياً..

ولعلها تحسدها لأنها أجمل منها أو أحسن منها في عمل المنزل، ونحو ذلك.

فعجباً من الحسد وعجباً لأهله 

إن الحسد نار في قلب الحاسد، لا تنطفئ إلا بزوال النعمة عن المحسود، والحاسد عدو للنعم التي يمنحها الله لمن يشاء من عباده .

قالوا: يكفيك من الحاسد أنه يغتم وقت سرورك.

وقيل الحسد جرح لا يبرأ.

ما رأيت ظالماً أشبه بمظلوم من الحسود، هم لازم، وقلب هائم.

إني لأرحم حاسدي من حر ما***ضمت صدورهم من الأوغاد
نظروا صنيع الله بي فعيونهم***في جنة وقلوبهم في النار

عباد الله:
إن الحسد داء قاتل ، ومرض خبيث، يفسد العلاقات، ويوقع العداوات، إن الحسد آفة موجودة بيننا... وللأسف فإننا نرى آثارها وصورها.

والحسد له أسباب فمنها: 
1ـ بغض المحسود والكراهية له.

2ـ ضعف الإيمان وقلة التقوى لدى الحاسد.

3ـ عدم الرضا بقضاء الله وقدره ، لأن الله هو الذي يعطي من يشاء ويمنع من يشاء {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ} [سورة النساء: 54].
.......

وهذه رسائل إلى المحسود:

إليك هذه الوسائل التي تدفع شر الحاسد عنك بإذن الله تعالى:
1ـ تقوى الله ، فمن حفظ الله حفظه الله.

2ـ الاستعاذة بالله من شره ، كما قال تعالى: {وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} [سورة الفلق: 5].

3ـ التوكل على الله وعدم الالتفات إلى كيد الحاسد.

4ـ الصدق والإحسان إلى الناس ، فإن لذلك تأثير عجيباً في دفع شر الحاسد.

5ـ الإحسان إلى الحاسد ومقابلته بالحسنى: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} [سورة فصلت: 34].

6ـ فرغ قلبك من التفكير فيه، ولا تبال به.

فيا عبد الله:
طهر قلبك وسريرتك من نار الحسد، وكن راضياً بما قسمه الله لك وكن محباً لغيرك، تفرح لأخيك عندما تنزل عليه نعمة وتحزن له عندما تحل به مصيبة.

إنها القلوب النقية التقية، قلوب بيضاء، تحب الخير للجميع، قلوب سليمة ستنجو يوم القيامة: {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [سورة الشعراء: 87-88].

.................................................. ........

محبكم في الله سلطان العمري

الأربعاء، 10 أكتوبر 2012

كيف أحصن بيتي بالكامل؟؟

 كيف أحصن بيتي بالكامل؟؟




تحصين البيت من الشيطان* 

هل تريد ان تحصن بيتك من الشيطان اخى خذ هذه التحصينات واعمل بها ....
اخى فى الله اعلم ان الشيطان عدوك فلا تغفل عنه .. قال تعالى ( ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا ) 

ولكن للاسف قد اتخذه كثيرا من الناس حبيبا وفى مجالسهم مسامرا وفى طرقاتهم رفيقا ،

وفتحوا له ابواب بيوتهم بل ابواب غرف نومهم حيث ان الشيطان اذا دخل البيت عاث فيه الفساد واوقع الشقاق بين الاولاد والفرقة بين الزوجين وانقلبت المودة الى عداوة والرحمة الى عذاب فاللهم قنا وجميع المسلمين مكر الشيطان واليكم التحصينات اخوانى :- 

1- الحصن الاول : ذكر الله عند دخول البيت 
عن ابى مالك الاشعرى رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( اذا ولج الرجل بيته فليقل اللهم انى اسالك خير المولج وخير المخرج باسم الله ولجنا وبسم الله خرجنا وعلى الله توكلنا ثم يسلم على اهله .)

2- الحصن الثانى :-
قال النووى . يستحب ان يقول بسم الله وان يكثر من ذكر الله تعالى وان يسلم سواء كان فى البيت ادمى ام لا لقوله تعالى ( فاذا دخلتم بيوتا فسلموا على انفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة ) وعن انس رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يابنى اذا دخلت على اهلك فسلم يكن بركة عليك وعلى اهل بيتك ).

3- الحصن الثالث :-ذكر الله عند الطعام والشراب :- 
عن جابر رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( اذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان لا مبيت لكم ولا عشاء ، واذا دخل الرجل فلم يذكر الله تعالى عند دخوله قال الشيطان ادركتم المبيت واذا لم يذكر الله عند طعامه قال الشيطان ادركتم المبيت والعشاء ) . ارايت اخى كيف ان ذكر الله يطرد الشيطان من البيت فلا يشارك فى طعام ولا شراب ولا منام .

4- الحصن الرابع :- كثرة تلاوة القرأن فى البيت 
وذلك لان القران يعطر البيت ويطيبه ويطرد منه الشياطين كذلك تلاوته بخشوع فى البيت تجعل الملائكة تدنوا منه . عن ابى سعيد الخدرى رضى الله عنه ان اسيد بن خضير بينما هو فى ليلة يقرأ فى مربده اذ جالت فرسه فقرا ، ثم جالت اخرى فقرا ، ثم جالت اخرى ايضا فقال اسيد فخشيت ان تتطأ يحي ( يقصد ولد اسيد ) فقمت اليها فاذا مثل الظلة فوق رأسي فيها امثال السرج عرجت فى الجو حتى ما اراها ، قال فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله بينما انا البارحة فى جوف الليل اقرا فى مربدى اذ جالت فرسي ( الحديث طويل) الى ان قال الرسول عليه الصلاة والسلام تلك الملائكة تستمع لك ولو قرات لاصبحت يراها الناس ما تستتر منهم 

5- الحصن الخامس قرءة سورة البقرة فى البيت :-
اذا شعرت ان البيت قد كثرة فيه المشاكل فاعلم ان الشيطان هناك فعليك ان تجتهد بطرده ولكن كيف ؟؟؟ يجيبك على هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم . عن ابى هريرة رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا تجعلوا بيوتكم قبورا فان البيت الذى تقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله شيطان . )

6- الحصن السادس : تطهير البيت من صوت ابليس :-
قال تعالى ( واستفزز من استطعت منهم بصوتك ) قال مجاهد صوت الشيطان هو الغناء . قال رسول الله ( ليكونن فى امتى اقواما يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ) معنى الحر ( الزنا ) قال ابن مسعود رضى الله عنه الغناء ينبت النفاق فى القلب كما ينبت الماء البقل . والادلة على تحريم الغناء كثيرة ولكن لايسع المجال لسردها .
فاعلم انه اذا كثر الغناء فى البيت عششت فيه الشياطين واتخذته لها مسكنا ، فعليك اخى المسلم بتطهير بيتك من الغناء سواء المذياع او التلفاز او غيرهما واستبدل ذلك بشريط اسلامى يفيدك ويفيد اسرتك والذى سوف تسال عنه يوم العرض على الله .

7- الحصن السابع : تطهير البيت من التصاليب :-
لانها شعار النصارى وقد نهينا عن التشبه باليهود والنصارى والتى توجد اما فى السجاد او فى الستائر او اللعب او الملابس التى يغرينا بها النصارى فى عقر دارنا . ونحن ننظر اليها بكل بساطة ، فلو سالت احد لقال انا غير متعمد لجلب هذه التصاليب ، نقول له كان النبى صلى الله عليه وسلم ينقض اى صليب يجده فى بيته ، وهل يقول عاقل ان الصليب جلب الى بيت النبى صلى الله عليه وسلم عمدا ؟

8- الحصن الثامن : تطهير البيت من التصاوير والتماثيل 
عن ابى هريرة رضى الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تدخل الملائكة بيتا فيه تصاوير او تماثيل ) رواه مسلم 

9- الحصن التاسع : تطهير البيت من الكلاب :- 

عن ابى طلحة رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة )

10- الحصن العاشر : تحصين الاولاد من الشيطان :- 
عليك اخى المسلم ان تحافظ على اذكار الجماع لان ذلك يحفظ الولد من الشيطان . فعن ابن عباس رضى الله عنهما ان النبى صلى الله عليه وسلم قال ( لو ان احدكم اذا اتى اهله قال : بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فقضى بينهما ولدا لم يضره الشيطان ابدا )
والاذان طارد للشيطان ايضا ولذلك يستحب ان يأذن فى اذن الطفل المولود عند ولادته حيث اذن الرسول صلىالله عليه وسلم فى اذن الحسين بن على رضى الله عنه حيث ولدته فاطمة .

11- الحصن الحادى عشر :- تحصين الاولاد من الهوام والحسد :
تجمع اولادك فى الصباح والمساء وتمسح على رؤوسهم وتقول هذا الدعاء ( اعيذكم بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة ) فقد ثبت ان النبى صلى الله عليه وسلم كان يعوذ بهذا الدعاء الحسن والحسين ويقول : ان اباكما كان يعوذ بهما اسماعيل واسحاق .



كفانا الله وأياكم الشر والحسد والعين.

الاثنين، 8 أكتوبر 2012

حقائق مذهلة عن طائفة الآميش


حقائق مذهلة عن طائفة الآميش




الحمدُ للهِ وبعدُ ؛
لم أصدق عندما قرات عن طائفةٍ تعيشُ في وسط الحضارةِ الغربيةِ [ أمريكا ] بأسلوبٍ بدائي بعيدٍ عن المدنيةِ الحديثية بجميع صورها ! وذهلتُ من تمسك نساءِ تلك الطائفةِ ببعضِ القضايا بعدما استعنتُ بأحدِ الأحبةِ في الترجمةِ عن هذه الطائفةِ ، فتبادرت إلى ذهني أسئلةٌ :
1 - أين دعاةُ تحريرِ المرأةِ في أمريكا عنهن وهن يعشن في وسطِ الحضارةِ المدنيةِ والديموقراطيةِ ؟
2 - لماذا لم يسلط دعاةُ تحريرِ المرأةِ في البلادِ العربية أقلامهم المسمومةِ ضد أمريكا ؟
3 - لماذا تصدر أمريكا بل تفرضُ على بلاد المسلمين تغريبَ المرأةِ المسلمةِ في حين أن نساء تلك الطائفة يتمتعن بكاملِ الحقوقِ ؟
4 - الطائفةُ تعيشُ في أمريكا بكاملِ حقوقها الدينيةِ والاجتماعيةِ والثقافيةِ في حين تفرضُ أنماطُ الحياةِ الأمريكية بعُجرها وبُجرها على بلادِ المسلمين .
وأسئلةٌ كثيرةٌ جداً . . .
طائفةُ الآمش . . . ربما سمع بها بعضكم . . . تعيش في قلبِ الحضارةِ الغربية [ أمريكا ] وفي قمةِ التقدمِ الحضاري ومع ذلك انعزلوا عن العالمِ الذي يعيشون في وسطهِ ، وجعلوا لهم حياتهم الخاصة التي لا تتدخل فيها الحكومةُ الأمريكيةِ البتة ، وسنوا لأنفسهم القوانين الخاصة بهم من غيرِ مضايقةٍ أو تدخلٍ أجنبي !
وأضع بعضاً من الترجمةِ التي قام بها أحدُ الإخوةِ لهذه الطائفةِ ، ونقارن بين ما يقومُ به دعاةُ الحريةِ وتحريرِ المرأةِ من كيلٍ بالمكياليين ، وأن تلك الطائفة [ الآمش ] تعيشُ معززةً مكرمةً بسببِ تمسكها بعقيدتها وحياتها .
قال تعالى : " وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ " [ الأنفال : 73




هي طائفة نصرانية تنحدر من حركة المينونايت النصرانية الدينية. ففي العصور الوسطى تأسست حركات نصرانية كثيرة ومن ضمنها ما أطلق عليها جينئذ المسيحيون الجدد "الآنا بابتيست" .
حركة الآنا بابتيست أو المسيحيون الجدد تستلهم تعاليمها من الإنجيل بحذافيره .... أي أنهم نصارى سلفيون !! فهم يؤمنون بالإنعزال عن العالم الخارجي وأي محاولات لدمجهم أو خلطهم بمجتمعات وتعاليم أخرى .
حركة الآنابابتيست قوبلت بـ "التكفير" من قبل طوائف الكاثوليك والبرودستانت وتم الحكم عليهم بالإعدام وتم بالفعل إعدام الكثير منهم مما حدا بهم للفرار بـ "دينهم" في بداية الأمر إلى جبال سويسرا وجبال جنوب ألمانيا. إلى أمريكا !!
وفي عام 1536 وعلى يد قسيس كاثوليكي إسمه مينو سايمنز تأسست حركة المينونايت والتي وحدت وبلورت حركة الآنابابتيست. وفي عام 1693 أسس قس نصراني إسمه يعقوب عمًّان "جيكوب عمان" طائفة الآميش والتي انفصلت فيما بعد عن المينونايت. ولم توقف ملاحقة هذه الحركات من قبل الكاثوليك والبودستانت ومضايقتهم إطلاقا مما حدا بهم للفرار بدينهم مرة أخرى إلى أمريكا وبالتحديد بنسلفينيا نظرا لكون أمريكا حينئذ بلد غير مأهول بشكل كبير وفرص مضايقتهم تكاد تكون معدومة هناك حينئذ. وبالفعل استوطنت طائفة المينونايت بنسيلفينيا في عام 1720.
طائفة الآميش لا تؤمن بالتغيير .... فهم يؤمنون بالإلتزام بالعيش كما جاء بالإنجيل الذي بين أيديهم بحذافيره !! ولديهم مجلس "فتوى" يطلق عليه "أولد أوردر" وهم مجموعة من كبار السن المتدينين "المشائخ" يدرسون أي طاريء ويصدرون فتوى وفقا لما يرونه مطايقا لتعاليم الإنجيل وما يعرف فيما بينهم بإسم "الأوردينان" وهي تعاليم إنجيلية تتبع بحذافيرها (يعني الجماعة أثريين) !!!!



طائفة الآميش لا تؤمن بالكهرباء واستخدامها ولا بالسيارات بل ولا النقود الحكومية الورقية – إلا في حالات طارئة ! طبعا التطور أجبر مجلس الفتوى عندهم على إصدار فتوى بإنه يجوز للآميش أن يركب سيارة للضرورة ما دام أنه لا يقودها !! طيب ماذا يستخدمون ؟؟ الأحصنة والعربات التي تجرها الأحصنة.
الآميش لا يؤمنون بإدخال أطفالهم للمدارس ! وفي عام 1972 تم إصدار قانون خاص بهم يستثني طائفة الآميش من التدريس الإلزامي !! (يعني بالفصيح نصراني معليش عزيز وغال .... بس واحد مسلم غصبن عليه يدخل أولاده المدارس وإلا سحبنا الأولاد منه) !!
البنات البالغات والنساء عند الأميش يلبسن زيا محافظا جدا ! فهن لا يلبسن إلا الأكمام الطويلة واللباس الفضفاض الطويل !! والطامة (لعيون بني علمان) متحجبات ولا يسمح لهن بقص شعورهن أبداً !! إي نعم نساء الآميش محجبات !! فهن يلبسن غطاء الرأس الأبيض إذا كن متزوجات وأسود إذا كانت غير متزوجة




الرجال - وهنا المفاجأة أيضا !! - لا يحلقون لحاهم أبداً !!
يعني الجماعة يقصرون أو يحلقون شواربهم ويعفون لحاهم ( هذولا حبايب وحلوين لإنهم نصارى ... بس إحنا المسلمين شكلنا مقزز لما نلتحي ونتهم بأننا إرهابيين لما نطلق لحانا وفق السنة .... دخيل الله )!! عجبي !
طائفة الآميش تحرم التصوير!! نعم ... صدقوا أو لاتصدقوا .... عندهم فتوى من الإنجيل تحرم التصوير !! والدليل عند الجماعة مأخوذ من سفر الخروج 20:4 !! بل إن لعب البنات (الباربي) إللي تلعبن بهن البنات ممحي عنها صورة الوجه تصوروا !!
يعني إجنا متخلفين إذا ما حبينا نتصور بس الآميش حرين ولهم الإحترام ... طيب ليش ؟؟؟ لإنهم نصارى ! عجبي !
طيب وش رأيكم بصاعقة جديدة ؟؟
الآميش يحرمون الموسيقى والمعازف !!
أقسم بالله يا جماعة أنا ذهلت لما قرأت هالمعلومة !! ههههههههههه يعني إحنا رجعيين ومتخلفين وأعداء الحب والحنان والعطف ... بس الآميش معليش !! عجبي !!
يقول أحمد عبد الرحمن الصويان في " مجلة البيان " [ العدد 155 - رجب 1421 ] : أذكر أنني زرت في الولايات المتحدة الأمريكية منطقةً تنتشر فيها طائفة من طوائف النصارى البروتستانت تسمى بـ(الآمش) يرون أن من أسباب البلاء الذي تعيشه الإنسانية تلك الحضارة المادية التي سيطرت على الإنسان الغربي , وجرته إلى مستنقع الرذيلة والانحطاط, ولهذا انعزلوا عن المجتمع وتركوا كل ألوان الحضارة, وامتنعوا عن استخدام كافة المخترعات التقنية الحديثة, وأسسوا مجتمعهم الخاص بما في ذلك مدارسهم التي ترعاها الكنيسة, وراحوا يشتغلون بالزراعة وتربية المواشي بوسائلهم البدائية المتاحة وامتنعوا عن شرب الخمور والزنا..! والعجيب أن نساءهم لا زلن يلبسن اللباس الطويل الساتر, ويضعن منديلاً على الرأس, ولا يختلطن بالرجال, وعلى الرغم من ازدراء بعض إخوانهم الأمريكان لهم إلا أنهم فخورون بمبادئهم, ومعتزون بمسلكهم ..!!
ولست هاهنا في صدد تحليل ظاهرة (الآمش) هذه , ولكنني أشير هنا إلى أن هؤلاء القوم على الرغم من أنهم رأوا أن بلادهم وصلت إلى قمة التقدم المادي المعاصر إلا أنهم انعزلوا عنهم, وراحوا يمارسون معتقداتهم الفكرية والسلوكية بكل اعتزاز .
أفلا نقوى - نحن المسلمين الذين نعتقد يقيناً بحمد الله تعالى أننا نملك الدين الحق - أن نعتز بديننا, ونتمسك بشرائعنا, ونعض عليها بالواجذ , ونشمخ برؤوسنا أنفةً وافتخاراً بعقيدتنا وآدابنا السامية ..؟!


الجمعة، 5 أكتوبر 2012

المؤمن المؤثر خير من المؤمن الساكن

 " المؤمن المؤثر خير من المؤمن الساكن "


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فإن الله خلقنا لعبادته والقيام بحقه و رتب على ذلك الحساب و الجزاء في الآخرة كما قال تعالى: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }. وإن الله رتب السعادة في الدنيا والنجاة في الآخرة على تحقق وصف الإيمان والعمل الصالح كما قال تعالى :{ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}. فمن اتصف بالإيمان الصادق و العمل الصالح عاش سعيدا في الدنيا فائزا في الآخرة بالنعيم المقيم و رضوان الباري جل جلاله. و هذا الوصف يعني الإيمان والجزاء المترتب على الإيمان من النعيم و الرضوان و الرحمة والسكينة و الهداية في الدنيا والآخرة عام يشمل كل مؤمن سواء كان شريفا أو وضيعا سواء كان مقلاً من العمل الصالح أو كان مكثراً من العمل الصالح، سواء كان صغيراً أو كبيراً عالماً أو جاهلاً فكل من اتصف بالإيمان والعمل الصالح وإن قل دخل في نصوص الوعد والنعيم ، في النصوص التي تدل على السعادة و الهداية والجنة لمن اتصف بالإيمان والعمل الصالح ، لكن دلت النصوص و هنا بيت القصيد دلت النصوص الشرعية في الكتاب والسنة على فضل و تقدم المؤمن المؤثر، المؤمن العامل المتفاعل على المؤمن الساكن

من هو المؤمن المؤثر المتفاعل؟ هو ذلك المؤمن السابق بالخيرات، الساعي بالإصلاح و الدعوة إلى الله ، المتعاون على البر والتقوى، الآمر والناهي ، المجتهد في الترقي في مدارج العلم والعمل ، المصحح لحاله. فذلك المؤمن أفضل و خير من المؤمن الذي يقتصر على أداء الشعائر فقط و لا يزيد على ذلك و لا يكترث بالفضائل و أعمال الخير المتعدية ولا يشارك في إصلاح المجتمع و لا يحرك ساكنا في ذلك.

سأذكر شيئا من الأدلة على بيان هذه الحقيقة أن المؤمن المؤثر المؤمن العامل أفضل و خير و أحب إلى الله من المؤمن الذي لا يتصف بذلك قال تعالى: { لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (95) دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} . فدلت الآيتان الكريمتان على أن من جاهد بماله ونفسه و بذل عمره في سبيل نصرة هذا الدين أفضل إلى الله تعالى من ذلك المؤمن القاعد، لكن بشرط ألا يكون معذورا أما المؤمن المعذور ، المؤمن الذي لا يستطيع الجهاد ، المؤمن الذي حالت دونه ودون الجهاد نوع من الظروف يعني المعيشية أو كذلك السياسية أو غير ذلك من الظروف أو أنه قام فيه مانع يمنعه من هذه العبادة أو غير ذلك من الأعذار فهذا المؤمن إن كان صادقا في نيته، صادقا في عزمه وفي نيته فإنه يرجى له أن يكون مثل من خرج بماله ونفسه كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه و سلم ، وكذلك قال النبي صلى الله عليه و سلم : (مَن سأل الله الشهادة بصدق بلّغه الله منازل الشهداءِ وإن ماتَ على فراشِه). رواه مسلم. و قال النبي صلى الله عليه و سلم في بيان هذه الحقيقة : (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف و في كل خير) رواه مسلم.

فدل هذا الحديث على أن المؤمن القوي بدعائه وإخلاصه و عزيمته و عمله ، و طلبه للكسب، و قيامه بالأمر والنهي ، وطلبه للعلم وغير ذلك من مظاهر القوة المعنوية فإنه خير و أحب إلى الله من المؤمن الضعيف، من المؤمن الذي لم يتصف بذلك و في كل خير. و قد نبه بعض أهل العلم على أن ليس المقصود في هذا الحديث القوة الحسية فإن الإنسان لا يحمد شرعا و لا يمدح بقوته البدنية. وثبت أيضا في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: (خيركم من تعلم القرآن و علمه). رواه البخاري. 

والأدلة والشواهد كثيرة في الكتاب والسنة تدل على أن المؤمن الفاعل العامل المتفاعل خير وأفضل من المؤمن الساكن القاعد. إن الله يحب ذلك المؤمن المتفاعل المؤثر في محيطه وبيئته التي يعيش فيها، الذي يسخر وقته وجهده لنصرة هذا الدين بحسب علمه واستطاعته في أي مجال يحسنه فهو مع القيام بالفرائض الظاهرة حريص على خدمة هذا الدين يساهم بالخير في كل باب فتح له ، يساهم في إطفاء الفتنة و إزالة الشرور على المسلمين حريص على نفع عباد الله بالكلمة والابتسامة و النصيحة والمال و الموعظة والعلم والإرشاد. ذلك المؤمن قلبه حي ذو غيرة على المحارم ، يحترق و يقلق لما يراه من أحوال المسلمين مع ربهم و دينهم يعني من تقصيرهم ، ويألم و يحزن لما يحل بهم من النكبات والمصائب. هذا المؤمن لا يجد باب خير إلا ولجه و لا باب شر إلا حذر منه ، كثير الدعاء بالغيب للمؤمنين أحياءً و أمواتا، يعني خيره يصل إلى الأحياء و كذلك إلى الأموات { رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}. حريص على إيصال الخير لهم بأي وجه وعند أي مناسبة وفي الحديث: (أحب العباد إلى الله أنفعهم لعباده). و الحديث يطول في أوصاف ذلك المؤمن، المؤمن الحق كامل الإيمان الذي تحلى بالفضائل و سابق بالخيرات. أما المؤمن القاعد الساكن الذي لا يزيد في عمله على الفرائض و لا يكترث بما حوله ولا يشارك في إصلاح بيئته وأهله وحيه وعمله و بلده ولا يهتم بنصرة هذا الدين و لا خدمة أولياءه فهو عطل لا يطلب علما و لا يشتغل بدعوة ولا نسك ولا دعاء و لا يغار على محارم الله ولا يشارك في الإصلاح قد شغلته دنياه و غفلته عن حمل هذا الدين والتشرف بالذب عنه فهذا المؤمن و إن كان على خير إلا أنه فاتته الدرجات العلا و المنازل العليا بالجنة ومن كانت هذه حاله كان أقرب إلى الغفلة و المعصية و ضعف الإيمان من غيره.

إخواني في الله إن المؤمن إذا قدم على ربه و نظر كما جاء في الحديث الصحيح فينظر أيمن منه و ينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم ، حينما ينظر في صحائف أعماله في ذلك الموقف سيحمد نفسه المؤمن المتفاعل المؤثر لما يرى من الخيرات العظيمة و الأجور العميمة الكاملة ، فهذه كلمة ألقاها في مسجد ، و هذه نصيحة ألقاها على أخيه ، و هذه شفاعة أداها إلى أحد المسلمين ، و هذا إصلاح قام به في إصلاح أسرة أو امرأة ضلت عن الطريق ، و هذه كلمة حق قال بها في أمر أو نهي، وهذا درس علم ألقاه عند الطلاب في أحد المجالس ، و هذا درهم تصدق به، و هذا وهذا من الخيرات، وهذه كلمة طيبة قالها إلى أحد المنكوبين المأسوفين بحزن أو مصيبة ، وهذا تبسم في وجه إنسان ، وهذه كذلك كلمة دعوة قالها لأحد الكفار إلى غير ذلك من الأعمال الصالحة والعبادات المتعدية.

إننا اليوم قد لا نشعر بهذا لا يشعر المؤمن في الدنيا إخواني في الله بالأعمال الصالحة التي يقدمها غالبا ، و إن كان الله عز و جل قد يعجل له الطيبة في الدنيا من الذكر الحسن والقبول الحسن بين إخوانه المؤمنين و قد ينفس له الكرب كما ورد ذلك في بعض الآثار ، و لكنه لا يتحقق من عمله الصالح إلا إذا قدم على رب كريم ورأى في صحائف أعماله. أما المؤمن المقصر الساكن القاعد الذي قد ترك فضائل الأعمال و ترك المشاركة في الإصلاح وترك نصرة هذا الدين فإن هذا المؤمن، وإن كان على خير، فإنه سيحزن أشد الحزن و سيأسف أشد الأسف حينما ينظر في صحائف أعماله فلا يجد إلا عملا يسيرا ، و ربما وجد أعمالا من السيئات و لذلك جاءت الآثار والأخبار بهذا: أنه ما من قوم يجلسون مجلسا لا يذكر اسم الله فيه و في رواية لا يصلون على النبي إلا وكان عليهم ذلك المجلس حسرة وندامة يوم القيامة.

إخواني في الله تأملوا حياة النبي صلى الله عليه و سلم ، كيف كان النبي صلى الله عليه و سلم ؟
لقد كان النبي صلى الله عليه و سلم المثال الحق والأنموذج الرائع للمؤمن المتفاعل العامل لقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يعيش لإسعاد المؤمنين يقدم مصلحة الأمة على مصلحته الخاصة لقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يعرف يومه وليلته في شيء من العطلة غالبا إلا إذا كان فيه مصلحة راجحة من إدخال السرور على الأهل أو الاستمتاع المباح ، وإلا فقد كان سائر وقته صلى الله عليه وسلم ما بين علم وإرشاد وتعليم و بذل صدقة ونصيحة، وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر وسعي في قضاء حاجة و إصلاح بين متخاصمين. أذكر لكم موقفا عظيما ثبت في الصحيح : (خرج النبي صلى الله علي و سلم يصلح بين حيين من الأنصار، انظروا لما خرج قبل أن تحين الصلاة فذهب إلى ذلك الحي يصلح بينهم ، و حانت الصلاة فجاء بلال و استشار أبا بكر هل يقيم الصلاة أم لا، فأشار أبو بكر عليه أن يقيم الصلاة، فصلى أبو بكر بالناس، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فحمد أبو بكر مقامه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم و لكنه لم يستطع أن يتم الصلاة من باب الأدب مع رسول الله فتراجع أبو بكر فأتم النبي عليه الصلاة والسلام الصلاة). انظروا إلى حال النبي صلى الله عليه و سلم، لم يقل صلى الله عليه وسلم تخاصموا و ربما بعد يوم أو يومين يقع الصلح بينهم بل سابق النبي صلى الله عليه وسلم ، بادر النبي صلى الله عليه وسلم وسابق في إصلاح القوم وفي إصلاح الناس مما يدل على فضل هذا العمل ، والشواهد في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة في هذا الباب. فأسأل الله عز وجل أن يرزقني وإياكم العمل الدؤوب في نصرة هذا الدين وإن أعظم شعبة في الدين بعد الإيمان هو طلب العلم ، التفكر في معاني الكتاب ومعاني السنة والعكوف عند العلماء والدعوة إلى الله عز و جل ونصرة هذا الدين بكل أنواع النصرة المشروعة.

إخواني في الله إن المؤمن الذي يعمل لهذا الدين وينصر هذا الدين و يتفاعل كل بحسب استطاعته والخطاب في هذا عام للرجل والمرأة وليس خاصا للرجل، بل حتى المرأة أيضا يشملها سائر النصوص والأدلة وسائر الفضائل في باب الدعوة إلى الله إلا الأعمال التي خاصة بالرجال. إن المؤمن الذي يدخل في هذا السباق و المجال والله إخواني في الله ليجد سعادة عظيمة و يجد اِشراقة في القلب وسكينة في الروح والنفس و يجد انشراحا في الصدر و يجد فرحا برحمة الله عز وجل لا يجده في الدنيا ولا في المناصب ولا في الشهرة لماذا ؟ لأنه إذا تأمل في معنى لطيف علم أن الله عز و جل قد وفقه فالله سبحانه و تعالى اختاره لهذا العمل الجليل، اختاره لنصرته هذا الدين واصطفاه من بين سائر المؤمنين، بينما الناس ساهرون غافلون في سبيل الشهوات وفي جمع الملذات وحطام الأموال، وهو ساهر في طاعة ربه و في دعوة الخلق والعلم النافع والعمل الصالح.

فأسال الله عز وجل أن يرزقني و إياكم العلم النافع و العمل الصالح و أن يفتح علينا في هذا الباب و أن يجعلنا مفاتيح خير، وأن يجعل لنا أثرا عظيما في الأمة كل بحسب علمه وحسب استطاعته. ومن سلك طريق العلا و ترقى في مدارج الأعمال العظيمة فإن الله سيفتح عليه، إن شاء الله تعالى، وأسال الله تعالى أن يفتح علينا و صلى الله و سلم على نبينا محمد وعلى آله و صحبه أجمعين.

الثلاثاء، 2 أكتوبر 2012

تسعة أمور تدفع بها شر الحاسد


تسعة أمور تدفع بها شر الحاسد








الحسد: من الصفات المذمومة التي جاء الشرع بالنهي عنها.. وقد أمر الله تعالى بالاستعاذة منه، فقال تعالى: (قل أعوذ برب الفلق * من شر ما خلق * ومن شر غاسق إذا وقب * ومن شر النفاثات في العقد * ومن شر حاسدٍ إذا حسد ).

والحسد هو: تمني زوال النعمة من مستحق لها، وربما كان مع ذلك سعي في إزالتها، والحسد من صفات شر الناس وهم اليهود كما قال الله تعالى: (ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق )..

وقال تعالى: (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله )، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخواناً ).

وذكر ابن القيم رحمه الله تسعة أمور تدفع بها شر الحاسد عن المحسود:

1. التعوذ بالله من شره، والتحصُّن واللجوء إليه.

2. تقوى الله وحفظه عند أمره ونهيه، قال تعالى: (وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً ).

3. الصبر على عدوه، وأن لا يقاتله ولا يشكوه ولا يحدث نفسه بأذاه أصلا.

4. التوكل على الله فمن توكل على الله فهو حسبه.

5. الإقبال على الله، والإخلاص له، وجعل محبته ورضاه في خواطر نفسه.

6. تجريد التوبة من الذنوب التي سلطت عليه أعداءه.

7. الصدق والإحسان ما أمكنه، فإن لذلك تأثيراً في دفع العين وشر الحاسد.

8. وهو من أصعب الأسباب، وإطفاء نار الحاسد بالإحسان إليه.

9. تجريد التوحيد والترحل بالفكر في الأسباب إلى المسبب العزيز الحكيم، الذي أزمَّة الأمور بيده سبحانه.

الاثنين، 1 أكتوبر 2012

وآلمنـي سؤالُ الدهرِ: أين المسلمون ؟


وآلمنـي سؤالُ الدهرِ: أين المسلمون ؟

يدرك الفاقهون بسهولة ويسر أن المأساة الكبرى فى واقع المسلمين اليوم هى تقصيرهم البالغ فى خدمة دينهم...فلا هم أحسنوا تطبيقه بمجموعهم ولا هم
أحسنوا عرضه لغير المسلمين بل انكمش تمدد الدين بجناية المنتمين إليه عليه.
ولولا سهولة تعاليم الدين الإسلامي وتجاوبه مع الفطرة لتوقف ولكن رعاية الله تحوطه وترعاه...صحيح أن هذه الرعاية الإلهية جعلت الإسلام ينتصر دينا لكن تقصير المسلمين هزم الإسلام كدولة.
وإنه لمن المؤسف أن الغرب يعرف عن ثرواتنا أكثر مما يعرف عن ديننا ولو نجحنا فى خدمة ديننا كما نتفنن فى خدمة متعنا لنهضنا بهذا الدين فى عداد الخالدين ولكن أفاعيل مجموعنا ألجمت أفواه المخلصين من أمتنا عن تقديم
 أى اعتذار عن هذا الدين.
كنا دولة ذات خلافة وحضارة حين كنا نتبع دين محمد بلا جدل أو غبش فقد ملكنا هذه الدنيا قرونا حين أخضعها رجال خالدون كأمثال عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وموسى بن نصير وطارق بن زياد ونور الدين محمود...وكم أفادت الدنيا بجهود علمائنا كالخوارزمي وابن الهيثم وغيرهما.. وكم صدرنا تاريخنا كأنصع ما يكون التاريخ حتى شوهه بعض الحاقدين.. وعاونهم المستعمرون وبعض الخونة من أبناء جلدتنا ولم تعدم أمتنا أمثالهم حتى الوقت الحاضر...حتى تكالبت علينا الأمم وبعدنا عن منهج ربنا فصرنا أضحوكة بين الأمم ونهشت تاريخنا ومقدراتنا شعوب كان بينها وبين التحضر بون كبير- وما تزال فالتحضر غير التمدن-  وأصبحنا فى ذيل الأمم.
إننى أعلن أن أحد أسباب نكبتنا هى حكامنا أكثر من خصومنا حتى بتنا كالكرة تتقاذفها الأمم ولا تأبه بنا كيف ؟؟ وهل يقبل من رث الثياب أن يدعو إلى الأناقة؟!
ودار الزمان وتساءل الدهر:
أين المسلمون؟
أين المسلمون؟
أين المسلمون؟
أين شبابه الذين دكوا حصون أعدائهم؟
أين شبابه الذين كانوا رهبانا بالليل فرسانا بالنهار؟
أين شبابه الذين ما عرفوا الأغاني مائعات؟
أين شبابه الذين ما عرفوا الخلاعة والمجون؟
أين شبابه الذين كانوا لا يتبجحون فى كل أمر خطير ليقال عنهم مثقفون؟
أين شبابه الذين كانوا يأبون أن تقيدهم الشهوات والأغلال ؟
أين شبابه الذين كانوا لا يرهبون المعتقلات والتشويه؟
هكذا تساءل الدهر....فهل من مجيب؟؟
هذى المعانى تأملتها بدقة وفاضت على ذهنى ذلك حين تمثلت أبيات
 هاشم الرفاعى حين قال
مَلكنـا هـذهِ الدنيا  قُرونـاً                   وأخضَعَها جدودٌ خالـدونـا
وسطَّرنا صحائفَ من ضياءٍ             فما نسيَ الزمانُ ولا نسينـا
حملنـاهـا سيوفاً لامعـاتٍ                   غداةَ الروعِ(1) تأبى أنْ تلينا
إذا خرجَتْ من الأغمادِ يوماً               رأيتَ الهولَ والفتحَ المبينـا
وكنُّـا حيـنَ يرمينـا أناسٌ                   نُـؤدِّبهمْ أبـاةً قـادريـنـا
وكنَّـا حيـنَ  يأخُذنـا ولي                    بطغيانٍ ندوسُ لـهُ الجبينـا
تفيضُ قُلوبُنا  بالهديِ بأسـاً                فما نُغضي عن الظلمِ الجُفونا
وما فتىءَ الزمانُ يدور حتى               مضى بالمجدِ قومٌ آخرونـا
وأصبحَ لا يُرى في الركبِ قومي         وقد عاشوا أئِمَّتَهُ سنينـا
وآلمنـي وآلـمَ كـلِّ حـرٍ                      سؤالُ الدهرِ: أين المسلمونا ؟
تُرى هل يرجعُ الماضي ؟                 فإني أذوبُ لذلكَ الماضي حنينا
بَنَينا حُقبةً فـي الأرض مُلكـاً               يدعِّمهُ شبـابٌ طامحُونـا
شبابٌ ذَلَّـلوا سُبـلَ المَعالي                  وما عَرفوا سوى الإسلامِ دينا
تَـعَهَّدَهـمْ فـأنبتهمْ نباتـاً  كريماً             طابَ في الدنيا غَصونا
همُ وردوا الحياضَ مباركاتٍ              فسالتْ عندَهمْ مـاءً مَعـينا
إذا شهِدوا الوغى كانوا  كُماةً              يـدكُّونَ المعاقلَ والحُصونا
وإنْ جنَّ(2) المساءُ فلا تراهم             مـن الإشفاقِ إلا ساجِدينـا
شبـابٌ لـمْ تُحطِّمهُ الليالي                   ولمْ يُسلمْ إلى الخصمِ العرينا
ولم تشهدُهُمُ الأقداحُ يـوماً                  وقـد مـلأوا نواديهم مُجونا
وما عرفوا الأغاني مائعاتٍ               ولـكنَّ العُلا صِيغَتْ لُحونا
وقـد دانوا بأعظَمِهِمْ نِضالا                 وعلماً، لا بـأجرِئِهمْ عيونا!
فـيتَّحدونَ أخـلاقاً عِـذاباً                     ويـأتلفُون مُجتمعـاً رزينا
فما عَرَفَ الخلاعَةَ في بناتٍ               ولا عَرَف التخنُّثَ في بنينا
ولـم يتشدَّقوا بقـشورِ علمٍ                   ولـمْ يتقيّبوا فـي المُلحدينا
ولم يتبجحوا  في كلِّ أمـرٍ                  خطيرٍ كـيْ يقـالَ مثقفونا
كذلكَ أخرجَ الإسلامُ قومي                 شباباً مُخلصاً حـراً أمـينا
وعلَّمهُ الكرامةَ كيف تُبنى                  فيأبى  أنْ يُقَّيدَ أو يـهونـا
دعوني من آمانٍ  كاذباتٍ                   فلم أجـدِ المُنى إلا ظُنونـا
وهاتوا لي منَ الإيمانِ نوراً                وقَوُّوا بـينَ جنبيَّ اليَقينـا
أمـدُّ يدي فأنتزعُ الرواسي                 وأبنِ المجدَ مؤتلقاً مكينـا 
(1) الروع: الحرب.
(2) جن الليل: أظلم.
**
شباب الإسلام شعر: هاشم الرفاعي
(ألقاها الشاعر في ندوة أقيمت بجمعية الشبان المسلمين مساء 9/فبراير شباط/ سنة 1959 لمناقشة انحراف الشباب ).
فى النهاية
ما يزال الإسلام ينتصر دينا رغم انف المكابرين والحقدة لكننا نبغى أن ينتصر الإسلام دولة ولسوف ينتصر بشرنا بذلك النبى محمد صلى الله عليه وسلم حين قال
(" تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة  راشدة على منهاج النبوة ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثم يكون ملكا عضوضا ، أو عاضا( وراثيا ) ، ثم يرفعه الله إذا شاء أن يرفعه، ثم يكون ملكا جبريا ، ثم يرفعه الله إذا شاء أن يرفعه ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ." )
هذا ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فمن ذا الذي يكذبه؟
فهل من مصدق ؟
على الذين يصدقون النبى محمدا أن يوقنوا أن الله ينصر دينه لذا فعليهم أن
 يعملوا لنصرة الإسلام دولة...كيف؟
لعل أن يكون لذلك حديثا آخر.
أسأل الله أن يهدينا جميعا.