الثلاثاء، 21 أغسطس، 2012

الميزان في بناء الصحة الشخصية


الميزان في بناء الصحة الشخصية
صحتك  :  الجسمية النفسية 0 العقلية 0العملية الدينية
أخي الشاب إليك هذه التوجيهات المفيدة والمختصرة من أجل تحقيق شخصية وحياة أفضل 0
   أولا :  صحتك الجسمية
1 - كن نظيفا في جسمك ، وملابسك ، وتخلص من روائح الجسم بالماء ، فهو أطيب الطيب
2-                 الفم ، والأنف ، هما آلة القرب ،ونظر  الآخرين إليك ، من أقارب ، وأصدقاء ، وزملاء ، وغيرهم  ، فلا بد من العناية بهما أشد العناية  ،  وإزالة ما فيهما من الأذى الذي يرى ، أو يشم  ، وبعدم الاهتمام بهما يحصل أذى الآخرين ، ومضايقتهم  ، وزيادة على ذلك فهما وبقية اعضاء الرأس دليل صحة الجسم ، أو سقمه ، فعليك أن تعتني بنظافتهما ، وطيب رائحتهما ، بالسواك ، فهو مطهرة للفم ، مرضاة للرب سبحانه ، وبالفرشاة  ،
3 - احذر من ( التجشؤ )المؤذي لمن بجوارك ، وأشده ما كان عند  امتلاء المعدة  بالطعام ،  أو ضع غترتك على فمك حتى يكون خاليا  من رائحة الطعام   ، حاول أن تتنفس من أنفك ، إذا كان أمامك أحد ، وخاصة إذا كان  في فمك رائحة 0
 4 - احذر العبث بأنفك ، واجعل تنظيفه  بالأماكن الخاصة ، واستعمل المرآة لتفقد أحوالك ، فالتنظر فيها من سنن الإسلام 0
5      -  قلم أظافرك ، واعتن بنظافتها  0    
    6- اعرض نفسك كل صباح لقضاء الحاجة ، واغسل يديك بالصابون بعدها 0                                  
7        - صن يدك اليمين عن كل أذى ، واجعلها لطعامك ، وسلامك على إخوانك ،واجعل يدك الشمال لحاجاتك ، والعناية بشؤونك 0 
8        - حدد ما يقدم لك من الطعام ، و كل ربع ما تشتهيه
9        -  لا يكون همك ما كان حلو المذاق ، وطيب الطعم ، ركز على طعام البر ، واحرص على الأطعمة الخالية من المواد الكيماوية ، والحافظة  ،
       لا تأكل اللحوم إلا في الإسبوع مرة واحدة 0 قلل من الدهون والسكريات ، فهما سبب الأمراض المزمنة ،  احذر من أكل المكسرات ،  
     والفصفص     ، امضغ اللقمة 25 مرة على الأقل (كما يقول الأطباء )
10   - احفظ صحتك لكهولتك ، وكبرك ، فإن الجسم مع كثرة الطعام ، والشراب ، يضعف ، وأجهزة الجسم إن أتعبتها زمن الشباب ، تهرم
وتستهلك 
 11 استعد للبرد بالملابس الكافية فهو عدو لك ، وكما قيل عنه فإنه (سريع الدخول بطيء الخروج ) وقد يسبب الأمراض المزمنة
12  احذر إهمال الداء والمرض كالجروح والإسهال ،  والإمساك ، والإلتهابات ، حتى لا تتطور إلى أكبر ويستحيل علاجها 0 
13- خذ نصيبك من النوم في أول الليل بعد العشاء ، تحفظ دينك ، وصحة جسمك ، وعقلك 0   
14 -    استعمل رياضة المشي ، فهي أنفع أنواع الرياضة ، وهي تريح القلب ، وتدخل السرور إلى النفس 0 
ثانيا :  صحتك النفسية
1- كن ذا شخصية فخمة ، محترمة ، ذا تصرفات تليق بك إنسانا ، وتليق بك رجلا ، وتليق بك مسلما ، وشخصية تتجمل بالحياء ،  الذي يحفظها عن الوقوع في القبائح ، شخصية بعيدة عن الحياء الضار ، الذي يقتل طموحها ، ويقعد بها عن مسالك العلم ، والرجولة 0لا شخصية متكبرة ، ولا شخصية متغطرسة ، تتعامى عن الحق ، وتجادل في الباطل ، وتقع فيه ، ولا شخصية الشاب السطحي ، الهمجي ، الرعاع البهيمي ، الذي لا يعرف من الحياة إلا السيجارة ، والأغنية ، وطلب لذة فرجه ، وشهوته ، وركوب سيارته ، وقبح التصرف ، والأفعال ، وعدم الاحترام لنفسه ، ولغيره 0  
2 - حاول أن تتغلب على الطباع الذميمة التي تجعلك مجهولا ، كالخجل ، أو قاصرا ، كالتصرفات التي تخالف الوقار كاللعب ، وكثرة الضحك ، والعجلة ، والطيش  ، والألفاظ القبيحة 00 أو مبغضا ، غير مقبول عند الآخرين ، بارتكاب القبائح ، والتعدي على الناس وظلمهم 0
3-                من أسباب الصحة النفسية الطيبة    حسن الظن بالناس ، في كلامهم  وأفعالهم 000  لكن ينبغي أن لا تحسن الظن بمن تريد أن تقترن بصحبته ، بزواج ، أو صداقة ،  أو تعامل مالي ، قبل  البحث ، والتحري عنه ،  حتى تطمئن إلى صلاحه   ،  فقد قيل  ( حسن الظن بالناس ورطة )
4- تغافل عن الناس ، يرتاح قلبك ، ويطمئن ، وتنجو من العقوبات ، والابتلاءات في النفس والأهل  ، بسبب التعرض لهم 0
  5- كذلك أرح نفسك من هم العداوة للناس ، والأحقاد ، وضغائن النفوس ، وكذا كثرة لوم الناس ، في تقصيرهم ، وزلاتهم،  والوجد على الناس ( عدم الرضا ) ، بل احمدهم إذا فعلوا خيرا ، ولا تلومهم ، ولا تتطلع إلى برهم ، وخيرهم 0  
6-حاول أن لا يكون همك الناس ، ولا   أن يرضى عنك الناس ، فرضا الناس غاية لا تدرك ، ومن أرضى الناس بسخط الله سخط الله عليه  وأسخط عليه الناس ، ولا يكون  همك أن تشارك الناس ، وتشاكلهم  في كل شيء 0
وإذا وقعوا في الباطل فخالفهم ، وافعل الحق ، وتمسك به ، واحذر من التعقيد ومن قول  ( يسخرون بي  إذا خالفتهم )0
   7- تغلب على نفسك ، و لا تكن ضعيفا محطما ،  فتجعل الوهن يدخل علي قلبك ، والإخفاق يستولي على مشاعرك ،
فيكون همك ، وطاقتك ، كيف تتهرب ، وكيف تنجو ، ولا تكن مشاغبا ، فيكون همك ، وطاقتك ، كيف تشاغب ، ولا تكن ساخرا ، فتصرف جهودك ، وطاقتك ، لإضحاك الناس ، وتضيع نفسك 0  
 إذا لم تبتعد عن الإهمال ، وتضييع النفس ، باللهو ، واللعب  ، ولم تحمل نفسك  على الجد ، والاجتهاد ، فسيكون نصيبك الإخفاق في الدراسة ،  واتهام عقلك بعدم الفهم ، والغباء ، وقد تصاب بالعقد النفسية ، ومن ثم تلاحقك الأوهام والتفكير الخاطيء 0
9 - كل الناس لهم هموم  ، ولديهم متاعب ، وعندهم ثغرات ضعف ، ولكنهم لا يستسلمون للشياطين ، وإخوان الشياطين ، فهم عندما تصيبهم الضوائق الدنيوية ، والنفسية ،  لا يلجئون لرفقاء السوء ، ويرتمون بأحضانهم ، فيبيعون أنفسهم رخيصة لهؤلاء ، يتلاعبون بها ، ولا يصيبهم اليأس ، ولا الإخفاق ،  فيجعلهم  ينتقمون من أنفسهم ، ويغضبون عليها ، ثم  يستسلمون للمخدرات ، والتدخين ، والفواحش ، ولا ينطرحون  للهموم ، والوساوس  ، والعقد النفسية 0
10-  إذا فوجئت بسوء معاملة من فئة من الناس ، فلا تعمم غضبك ، ومقتك ، على غيرهم ، وتصدر أحكاما سيئة على الأبرياء ،  فلا أحد يتحمل جريرة الآخرين ، وأخطائهم 0
11 - انتبه ، فإن أصدقاء السوء بضاعة رخيصة ، سرعان ما تجدهم ، وسهل أن تدخل عليهم ، فيرحبون  بك أشد الترحيب ، لتدميرك ، ولقضاء منافعهم بك ، أما الأصدقاء الصالحين فهم غالون ، لا تدخل معهم إلا بعد أن تهيء نفسك قبلا ، وتعدل سلوكك لتكون مقبولا ، وقد يصعب عليك دخول معهم إلا أن يعرفوك ، ويروا  أنك قريبا منهم ، في سلوكهم ، واستقامتهم ، ويتأكدوا من سلامة أفكارك ، وصحة منهجك ، واستقامة شخصيتك  0وما مثل الأصدقاء ، إلا كبائع الخضار ، والفواكه ، فما كان منها تالف ، وفاسد ، فهو يشكرك أن تأخذ منه الكميات الكبيرة ولو بغير ثمن  وهم أصدقاء الضياع  ، وما كان منها جيد ، وسليم ، فلا يلتفت إليك البائع إلا بأرفع وأغلى الأثمان ، وهم الأصدقاء الصالحون 0  
12 - إذا فوجئت بما يغضبك من الناس ، فتأكد من سبب ذلك قبل أن تحكم على الناس ، أو تذمهم ، وتلومهم ، فلربما كان سوء فهم منك ، ولربما أنت السبب في ذلك  ، ولربما لم يعلموا بك  ، ولربما لم يقصدوا مضايقتك 0
13-   عليك بقراءة أوراد الصباح ، والمساء ، والنوم ، والسفر ، وبعد الصلوات ،  ونزول المكان 00 ، فهي  حرز من الشر  ، من شر شياطين الجن ، والإنس ، ومن الآفات ، كالسحر والعين ولدغ الهوام  والأمراض  عامة 0
ثالثا :  صحتك العقلية
1 - حاول أن تجعل من عقلك ميزانا لما تريد أن تتكلم به عند الآخرين ، ، وميزانا لشكل ملابسك ، وهيئتك ، ومشيك ، وجلوسك ، وميزانا لطريقة تعاملك  وتصرفاتك مع الآخرين ، فإن هذا التصرف دليل على حسن العقل كما ورد  (  لا عقل كالتدبير  )0
2 - فكر هل مفهومك صحيح ، أو معكوس ، فالعقل ميزان قد تعميه الشهوات ، والانحرافات ، فيزن لك خطأ ، وتضل الحقيقة ، فإن مريض الجسم يكون الحلو في فمه مرا ، وإن  مريض القلب يكون الحق عنده باطلا ، والباطل حقا  ، والحسن قبيحا ، والقبيح حسنا  ،  والطيب خبيثا ، والخبيث طيبا ،  والسعادة شقاوة ، والشقاوة سعادة  ،  والممتع مؤلما والمؤلم ممتعا 0
3 - فكر في عواقب الأمور ، إذا أردت أن تعمل شيئا لا يليق فعله 0
 تأمل لماذا يجلس الشيخ الكبير  ، فلا يخرج للرحلات 00؟ فلأنه يجد أحلى ،وأغلى ، وهو الاستقرار 00 ولماذا يصوم المؤمن النوافل ، فلأنه وجد ما هو أحلى في قلبه من الطعام والشراب ، ولماذا يبادر المؤمن إلى المساجد 00؟    فلأنه يجد السعادة فيها ،  والانشراح 0
لماذا تجد بعض الشباب منقطعا عن  الأصدقاء ، والرحلات ، والتجمعات 00في كثير من أوقاته ، للدراسة ، والتحصيل ، ومع الكتب والمراجعات ، وحفظ العلم 00 ؟ فلأنه يجد متعة ، ولذة لذلك ،  وهذا يدل على جودة مفهومه 0
وبالمقابل  ، لماذا تجد من الشباب من  يأخذ الكتاب قليلا ، ثم يرميه ، مللا ، وكرها له ، وقد يجلس منفردا لوقت قليل ، لعله يستفيد ، ثم يصيبه الضيق ، والملل ، وذلك فلأنه يدل على رداءة مفهومه العقلي ، والنفسي ، فلا يحتمل الوحدة النافعة ويتصورها سجنا لا يطاق 0
رابعا :  صحتك العملية
1 - عمرك سويعات معلومة ، ومحدودة ، فاجعلها لبناء نفسك ، وتكميل ذاتك 0
 2 - لا تجعل أيامك علبا فارغة ، فتفاجئ نفسك بالإفلاس ، وعدم التحصيل ، والخواء الفكري ، ولا تجعل حياتك وأيامك لهوا ولعبا وطفولة 0
3        - رتب نفسك في كل شؤونك 0 نظم وقتك 0 حاسب نفسك بين فترة وأخرى 0
4                    - اجعل لك معرفة وثقافة -  ولو مختصرة - في كل فن من العلوم ، وفي كل مجال من شؤون الحياة 0 
   5 - التفوق ، والنبوغ في التحصيل الدراسي ضروري لبناء المستقبل ، ويدركه كل أحد من الناس  له وعي وعناية بنفسه بأحد خصلتين : -
 أ - بأن  يكون ذكيا يسهل عليه الحفظ والفهم 
ب - وقد لا يكون ذكيا ، ولكن له  قلب صبور،  فبالصبر، والمحاولة  يحقق النبوغ 0
6- لا تكن عبرة لغيرك بارتكاب مسالك الخطأ  ، بل اعتبر أنت بالآخرين ( فليكن لك في كل حادثة عبرة ، ولكل بلية بالناس موقظ )
7        - اجعل لك من الناس  قدوة في الخير ، ليشد من أزرك ، ويضاعف جهودك ،
8         - احذر من اللعب بالحديد الذي لا يرحم وهو اللعب بالسيارات وغيرها واستعملها بعقل ورفق لأن اللعب بها خسارة في الأموال الطائلة ، والحوادث المفجعة 0
9        -  إننا     - ويا للأسف- نرى من الشباب من يرى صحة مساره في حياته ، ويصحح توجهاته ، وأفكاره ، وتصرفاته ، وأعماله ، مع أنه على خطأ ، وتقصير ، فلا يأخذ برأي أعز ناصح له ، وهم والداه ، يريد أن يخوض  تجربة الحياة بنفسه ، وأنه الأجدر ألا يفرض عليه رأي ، أو توجيه ، وأنه غني بمعرفته عن تجارب غيره ، فتجده مشتت الشمل ، غير مستقر النفس ، رغم ما يوفر له  من مكان مريح عند والديه ، فالسكن الخاص والإكرام ، والاحترام ، والأكل ، والشرب ، وأنواع من الخدمات ، والخيرات ، والملابس ، والمقتننيات ، ومع ذلك لا يستقر له قرار ، لأنه يعتبر جلوسه في بيته سجنا ، وأغلالا ، لا يعرف البيت إلا كوقوع الطير ، لحظة يلتفت يمينا وشمالا كأنه قد فقد شيئا يبحث عنه ، وربما يأخذ باللجاج ، ومعاتبة أهل البيت ثم يخرج  !!!
تجده يلهث وراء من ضاعوا ، وأوغلوا في الضياع ، ويلهث وراء كل منحرف تائه ، في الشوارع ، والطرقات ، والبراري ، والاستراحات ،  أكله ، وشربه في المطاعم ، أو في سيارته  ،  أو في أماكن الضياع 00 ولا يعجبه أن يأكل مع أبيه ، وإخوانه ،     ليله نهار في السهر 00 ونهاره ليل في النوم 00، ينام في أي مكان هو فيه ، يوما هنا ، ويوما هناك 00!!! دائما يلهث 00 هه  أوه 00 أين فلان 00 ،  هه أوه 00 لقد ذهب فلان وتركني 00 ، هه أوه  وأين أجد فلان  00،    هه 00 أوه  ماذا عمل فلان 000 !!!
 أما عن نفسه ، وحياته ، ماذا عمل ، وأين ذهب وقته ، وما مقدار استقراره في بيته ، وما مدى هدوء أعصابه ، وتعلقه بمصالحه ، وحاجاته ، ومحافظته على دينه ، وأخلاقه ، ومستقبل دراسته ، وثقافته ، وحاجات بيته ، وأن يعيش مع أهله مستقر البال فلا يدري من ذلك شيئا 0
خامسا : صحتك الدينية
1 -  الشباب ( طاقة ) فاجعلها في الطاعة ، اجعل أقوى صلة ، وأعظم حب ، لربك ، وألذ متعة ، ذكره وعبادته سبحانه 0
 واجعل طاقتك  كذلك في تحصيل العلم ، والمعرفة ، والثقافة ، ( فقد كان شباب السلف الصالح أقوى من غيرهم في طاعة الله )   0
2 - اجعل قلبك نظيفا ، طاهرا ، بالبعد عن أمراض القلب ، وسيئات الجوارح ، وسلامة من الغل ، والحسد ، والأهواء ،
  واملأه حباً لرسولك r ، وأصحابه الكرام  ، وإخوانك أصحاب التقى ،  واملأه بغضاً للسيئات ، وأصحابها 0       
3        - حافظ على صلاتك ، تكن لك نور ، وبرهان ، ونجاة يوم القيامة ، ويشهد لك بالإيمان   يقولr      ( إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد
       فاشهدوا له   بالإيمان )
4 - كن داعية بالكلمة الطيبة ، وبالقدوة والمظهر الطيب ، وبالبشاشة ، وبالبذل ، مر بالخير ، وانه عن الشر ، واجعل لك بابا ومنهجا ، للدعوة والإصلاح  - ولو بالقليل -  الذي تستمر عليه وتلازمه 0
5- أكثر من قراءة سيرة الرسول r  ، والسلف الصالح ، وعن الجنة ، والنار ، واستمع إلى إذاعة القرآن الكريم ففيها خير وبركة  0
 6 - لا يشغلك الحديث عن أمور الدنيا دائما ، ولا مقتنياتها ، ولا طعامها ، وشرابها ، ولا اللغو ، والأمور الباطلة ، وإنما تحدث عن نعم الله ، وعن الإسلام ، وأحكامه ، وعن المسلمين ، وحاجاتهم ، وعن اصلاح الناس ، ودعوتهم ، وعن العلم والتعليم ، وعن السلف الصالح ، وتاريخ الأمة ، وعن فساد الأديان  ، والمذاهب الأخرى 0 
 لا تفكر في الشهوات الحرام ، فهي نار تحرق الفؤاد والقلب  قبل البدن ، وتهدم الدنيا قبل الآخرة ، وتلبسك ثياب العار في الدنيا والآخرة ،  وتحرمك من الاستمتاع بنعيم الحياة ، وملذاتها المباحة 0
8 - احذر كل الحذر من أسباب الفتن التي قد تسبب زيغ القلب ، وانصرافه عن الإيمان ، والتي منها النظر إلى المحرمات ، كالنظر إلى المرأة الأجنبية ، والشاب الأمرد ، والصور الفاتنة  ، وكذا سماع الأغاني التي هي بريد الزنا ، والتي أيضا تصرف عن حب القرآن وتلاوته ،  والتدخين  ، والزنا ،  واللواط ،  وإفساد وتدمير المسلم في عرضه  ، أو دينه ،  ونسيان الله والدار الآخرة  ،   واسأل الله السلامة منها 0
9- احذر من المعصية ، فهي تولد أكبر منها ، واحذر الإصرار عليها ، فقد ينتج عنه سوء الخاتمة ، ودخول النار 0
والمعصية ظلمة في القلب ،وسواد في الوجه ، وتنتج ضعفا في الفهم ، والحفظ ، وحيرة في العقل ، وخوفا في الفؤاد  وتسلط الأشرار ، وحلول المصائب ، وتقارب الشياطين ، وضعف الهمة ، والعزيمة ،  وإيذاء عباد الله وأحبابه 0
10- ابتعد عن مواطن الجريمة فقد تُجَرُ إليها جرا وأنت لا تشعر ، فتهلك  ، فهناك من يقويك ، ويؤمنك لتفعلها ، ثم يتخلى عنك 0
أ - فالشيطان يحلي طعمها  ب -  وصديق السوء  يحثك ويطمئنك لتفعلها ج -  والنفس تفتح لك شهوة المعصية ، ولذتها ، وتقفل عقلك ، فلا  يستدرك سوء عاقبتها  ،  ثم بعد لحظة من فعلها ، يبدأ الشيطان بتخويفك ، ويبدأ صديق السوء بمراجعة آثار المعصية ، فيقول لقد وقعت في جريمة 00 ، ويحضر عقلك لترى هول المصيبة 00 !!!
 وقد يتعاونون عليك مرة أخرى لتستر معصيتك بمعصية أكبر منها،  وتتخلص من جريمتك بجريمة أكبر منها ، وهذا   كمن  يختطف أحدا فيفعل به الزنا ، أو اللواط ، ثم يقتله أو يفقأ عينيه ويقطع لسانه  ليخفي آثار معصيته ، وجريمته 0
ولكن الله يفضح المجرمين ، ويظهر جريمتهم ، ولو بعد حين ، وقد تلاحقه جريمته نارا في قلبه ، حتى يسلم نفسه للعدالة  0
10   - لابد أن تعرف أن زملاءك ، ومن تعيش معهم  ، يلتقطون صورا ، وذكريات ، لما يسمعونه منك من تصرفات ، ولما يرونه منك  ، قد تنساها     
      أنت ، وهم لا ينسونها ، فيتذكرونها سنوات طويلة ، إما ثناء عليك ، أو مقتا وتعييباً 0
12 - تذكر أن الدنيا تشبه زبالة منتنة ، إلا ما فيها من ذكر الله ، وعبادته ، والعمل الصالح ، وأنها سريعا زوالها واعتبر بعمرك كيف مضى منه ما مضى   كلمحة بصر ، وسيأتي  باقيه كلمحة بصر 000                                       
إعداد :     عبد الله بن يوسف اللاحم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق